
دخل انقطاع الإنترنت على مستوى إيران يومه الخامس والثلاثين على التوالي، حيث بلغت نسبة الاتصال حوالي 1% من المستويات الطبيعية، وفقًا لمؤسسة NetBlocks المتخصصة في رصد حركة الإنترنت حول العالم.
وأوضحت المؤسسة أن أكثر من 800 ساعة مرت على استمرار الانقطاع، مما ترك الجمهور الإيراني معزولًا عن العالم الخارجي، دون إمكانية الوصول إلى المعلومات أو وسائل الاتصال التقليدية والرقمية.
ويُعد هذا الانقطاع من بين أشد حالات تعطيل الإنترنت المسجلة في إيران، إذ فرضت الحكومة عمليات قطع متكررة للشبكة خلال فترات الاضطرابات الداخلية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد الحملة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران عقب اغتيال قائد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين والمدنيين في 28 فبراير 2026.
وفي تطور يثير المخاوف الإقليمية، حذرت منصة الوقائع العسكرية المتخصصة من أن إيران تمتلك القدرة التقنية لتعطيل الإنترنت على نطاق أوسع في الشرق الأوسط، نظرًا لاعتماد خطوط الاتصال البحرية الرئيسية على مضيق هرمز، وهو مسار يمر عبره عدد من الكابلات الاستراتيجية المهمة، أبرزها:
كابل FALCON: يربط دول المنطقة بالهند ومصر
نظام GBICS/MENA: يربط العراق والكويت وقطر والإمارات بمراكز البيانات في الهند وأوروبا
كابل 2Africa: أحد أطول الكابلات البحرية في العالم
خط SeaMeWe-6: نسخة احتياطية لكابل FALCON
شبكة Tata TGN-Gulf الحلقية: تربط عمان والإمارات وقطر والبحرين والسعودية
وأشار محللون إلى هشاشة هذه الأنظمة بسبب ضعف عمق دفنها في قاع المضيق، الذي يقل أحيانًا عن 60-80 مترًا، ما يجعلها عرضة للتخريب باستخدام الطائرات المسيرة البحرية أو الألغام.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت أقدمت إيران على مصادرة مئات أجهزة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، بما في ذلك أجهزة ستارلينك، وسط استمرار الحرب لليوم الثاني والعشرين على التوالي، مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها المحتمل على الاتصالات العالمية والاقتصاد الدولي.






